عبد الملك الثعالبي النيسابوري

361

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

[ ووصف بعض البلغاء رجلا شاب وارعوى عن مجاهل الشباب فقال : ذاك قد عصى شياطين الشباب وأطاع ملائكة الشيب « 1 » . وقال علىّ رضي الله عنه : رأى « 2 » الشيخ خير من مشهد الغلام « 3 » . وقال ابن المعتز : عظّم الكبير فإنه عرف الله قبلك ، وارحم الصغير فإنه أغرّ بالدنيا منك « 4 » . وكان يقال : الشيخ يقول عن عيان ، والشابّ عن سماع « 5 » . وقال أبو تمام ] « * » : / ولا يروعك إيماض « 6 » المشيب به * فإن ذاك ابتسام الرأي والأدب « 7 » وقال أبو السمط : إن المشيب رداء العقل والأدب * كما الشباب رداء اللهو والطرب وقال دعبل « 8 » : أحبّ الشيب لما قيل ضيف * كحبى للضيوف النازلينا وقال البحترىّ « 9 » : وبياض البازي « 10 » أصدق حسنا * إن تأملت من سواد الغراب

--> ( 1 ) التمثيل والمحاضرة ص 384 ، وزهر الآداب ص 2 / 899 . ( 2 ) لم ترد في الأصل ، وفي م : « مشهد » ، والمثبت من مصدري التخريج . ( 3 ) الإعجاز والإيجاز ص 27 ، والعقد الفريد 1 / 73 . ( 4 ) التمثيل والمحاضرة ص 384 ، وزهر الآداب 2 / 900 . ( 5 ) التمثيل والمحاضرة ص 384 ، وزهر الآداب 2 / 899 . ( * ) ما بين المعكوفين لم يرد في النسخة : ز . ( 6 ) في الأصل : « أيام » . ( 7 ) ديوانه 1 / 110 . ( 8 ) ديوانه ص 194 . ( 9 ) ديوانه 1 / 84 . ( 10 ) البازي : طائر من الجوارح ، وهو أشدها تكبرا وأضيقها خلقا ، يوجد بأرض الترك ، ولا يكون إلا أنثى وذكرها من نوع آخر . انظر الحيوان للجاحظ 4 / 229 ، وعجائب المحلوقات للقزوينى ص 270 ، -